أنتم هنا : الطريقة القادرية البودشيشية الإشارة عدد 27 ...

  • الاستهــلال: إلى أيـن المـفــر؟    
  • الســؤال السلفـي الصـوفي 
  • في هذا العدد
  • الطريقة البودشيشية في الحياة العامة
  • التصوف ''دعوة '' لا مواجهة





  • التصوف ''دعوة '' لا مواجهة

    الحركة الصوفية والتحديات الراهنة

    تتناول هذه الدراسة قيمة التجربة الصوفية ومشروعيتها الأخلاقية وكيف حاول الاستشراق تشويهها بدوافع استعمارية. وقد بينت هذه الدراسة الأدوار الطلائعية التي قام بها التصوف في تاريخ الإسلام.

    أود أن أستهل دراستي هذه بالتأكيد علي تلك الحقيقة التي كانت محط إدراك كثير من الملاحظين في القديم والحديث ألا وهي أن التجربة الصوفية جزء لا يتجزأ من التجربة الدينية، إذ التصوف "بعد" من أبعاد هذه التجربة الأخيرة، مادامت التجربة الدينية تترجم في النهاية إلي بطانة عقائدية وممارسة أخلاقية، وهل التصوف إلا تصفية القلب وتزكية النفس والتخلق بالخلق الحسن، وكل من زاد عليك في التخلق فقد زاد عليك في التصوف····!

    مشروعية التجربة الصوفية

    لذا فإن الجدل الذي عرفته الساحة الفكرية منذ أوائل القرن الماضي حول مشروعية التجربة الصوفية·إنما كان جدلا يعكس في الواقع تلك القطيعة التي لم تفصل بين المفكر المسلم الحديث وبين تراثه الصوفي فحسب ، بل إنها قطيعة فصلت في نفس الآن المفكر المسلم وبين تراثه الأخلاقي الإسلامي بوجه عام، فبقدر ما انحطت نسبته الصوفية انحطت نسبته الأخلاقية، فكان الابتعاد عن مكارم الأخلاق الإسلامية في عهود الانحطاط إيذانا بالابتعاد عن مكارم الأخلاق الصوفية، لأن هذه من تلك ، وهي بعد من أبعادها الضرورية.

    الاستشراق والتصوف

    وبعد أن هدأت عاصفة النقد واللوم والبحث عن أسباب الانحطاط وتعليل «تأخر المسلمين وتقدم غيرهم"·أراد المثقف المسلم الحديث والمعاصر أن يعود إلي ذلك التراث الصوفي في الإسلام ليتعرف على تجربته وليستنطق "نصوصه" لكنه وجد تلك النصوص وقد سبقه إلى تحليلها ودراستها وإخراجها في شكل جديد ثلة من المستشرقين. إلا أن هذه "المعرفة" الاستشراقية، رغم قيمتها في إزاحة الغبار عن تلك النصوص الصوفية وتقديمها للمسلم المعاصر في ثوبها الجديد، كانت تمثل في حقيقة الأمر "عائقا معرفيا" يحول دون التعرف العلمي السليم على واقع التجربة الصوفية وبعدها الحقيقي ضمن التجربة الإسلامية العامة.

    ويتمثل ذلك العائق المعرفي في الدراسات الاستشراقية في كون هذه الأخيرة حددت لها منذ البداية هدفا «إديولوجيا» لم يكن البحث العلمي الذي يغلفه يمثل سوى غطاء يخفي الرغبة الدفينة في تسخير «المعرفة» لأجل «السيطرة» على الآخر، بعد تشويه واقعه وإعادة «تأويله». لقد كان الاستشراق يعكس بالفعل التحولات الفكرية والسياسية لأوربا القرن التاسع عشر، أوربا المعتقدة للمركزية الاثنية «ETHNOCENTRISME»· والمتطلعة للسيطرة على الشرق المريض، اقتصاديا وسياسيا، أوربا التي وجدت في «هيجل» وعيها بذاتها وفي دولة «نابوليون» نموذجا للمستقبل، ولم يحمل «بونابارت» معه إلى القاهرة ذلك الطابور الثاني من رجال الفكر والعلوم حبا في الحكمة والمعرفة بقدر ما فعل ذلك تصميما على تطويع كل علم لأجل السيطرة على الشرق وتأويل كل «معرفة» تأويلا يزيل العقبات أمام ذلك الهدف الأساسي.

    هكذا لم تكن التجربة الصوفية، شأنها شأن باقي نواحي التحرير الإسلامية، لتسلم من تأويل «المعرفة الاستشراقية» التي حاولت منذ البداية أن تجعل من التصوف الإسلامي مجالا سهلا، في الظاهر على الأقل لتقديم مختلف التأويلات والتبريرات التي تبرر عودة المارد الأوربي إلى العالم الإسلامي وتمهد له الطريق لغزو القلوب والعقول قبل غزو الأجساد والأوطان، لقد صار التصوف في «المعرفة» الاستشراقية يمثل الثورة الروحية في الإسلام، أليس الإسلام كما نعرف دين توحيد وتنزيه، يفصل بين الخالق والمخلوق، ويندد بكل أنواع «التشبيه» ويحذر من كل اعتقاد بالحلول أو بوحدة الوجود؟ وحيث إن «التصوف» هو بعكس ذلك «مشاركة» في الحياة الإلهية واعتراف بإمكانية الاتصال بين العبد والمعبود، وحلول أحدهما في الأخر فإن التجربة الصوفية في الإسلام تجربة شاذة في بيئتها غير منسجمة مع روح الإسلام ، فإنها إذن أقرب إلى المسيحية القائلة بإمكانية تلك المشاركة في الحياة الإلهية والقائمة على المعرفة الغنوصية وعلى التجسيد والحلول. وعليه فإن التصوف في العمق يمثل بالفعل «ثورة روحية» ضد الإسلام الفاصل بين العالمين، ومضمن هذا أن هذه الثورة الروحية تمثل في آخر التحليل «بضاعة مسيحية» نبتت رغم تلك العوائق في قلب الإسلام وعاشت معه واخترقت جسمه.·وعليه فما المانع أن تعود اليوم الثقافة المسيحية برمتها، عقيدة وسلوكا ودولا، إلى العالم الإسلامي الذي سبق له وأن تعود على مثل هذه الثقافة عبر التراث الروحي الصوفي؟!

    ذلك باختزال التأويل الذي فرضته المصالح السياسية والاقتصادية على ''المعرفة'' الاستشراقية لظاهرة التصوف بالمشرق، أما في المغرب الإسلامي فقد تفتقت تلك المعرفة الاستشراقية على تأويل مشابه مع إضفاء بعد سياسي طاغ عليه، مراعاة واستغلالا من طرف المستشرق لخصوصية التركيبة الاجتماعية بالمغرب. فحيث واجهت المعرفة الاستشراقية كثرة الطرق الصوفية بالمغرب وازدياد تعلق العوام بالأضرحة والزوايا وانتشار ذلك في ربوع بوادي المغرب، فقد أصبحت عناصر التأويل الاستشراقي لظاهرة الطرق الصوفية بالمغرب «جاهزة» حيث أصبحت هذه الطرق هي الأخرى تمثل «ثورة» مزدوجة، ولكن هذه المرة هي ليست ثورة روحية ضد الإسلام لصالح المسيحية، بل إنها ثورة تمثل حنينا إلى بلاد البربر، لقد تأثر المستشرق بنقد الوهابية والسلفية للطرق الصوفية واتهامها لها بالوثنية والشرك فعز عليه أن ينسبها وهي متهمة بكل ذلك إلى المسيحية، كما نسب التراث الصوفي المكتوب إليها، فاعتبر التمسك بالأضرحة والأولياء حنينا إلى الماضي الذي ألغاه مجيء الإسلام ودخول العرب إلي بلاد البربر، وهذه هي الصورة الثانية من تلك الثورة: فالطرق الصوفية بالمغرب بقدر ما هي تمثل ثورة ضد التوحيد الإسلامي فهي ثورة «بربرية» ضد الجنس العربي، وضد دولة «المخزن» وما على الدولة الأوربية إلا أن تعيد عملية الفصل القديمة وتصدر «الظهير البربري» كبيان وترجمة لتلك «المعرفة» الاستشراقية ولتأويلها الإيديولوجي المكشوف.··

    هكذا ندرك لماذا تصبح المعرفة الاستشراقية حول التجربة الصوفية في الإسلام عائقا يحول دون التعرف على طبيعة تلك التجربة نظرا لاختلاط المعطيات العلمية في تلك المعرفة بالتأويلات الاديولوجية، بل حتى حينما بدأ أقطاب الاستشراق يتخلون عن الزعم بغربة التجربة الصوفية في الثقافة الإسلامية واعتقدوا خلافا لذلك بأصالة هذه التجربة داخل الخطاب الإسلامي، فإن بعضهم ظل مع ذلك يتصورهم باستمداد التصوف الإسلامي أصوله خارج الثقافة الإسلامية مثلما توهم أتباع «ماسينيون» أن المسيح نفسه قد تجلى من جديد لدى المسلمين من خلال حياة الحسين بن منصور الحلاج!

    وبذلك يتبين أن التعامل الاستشراقي القديم مع التجربة الصوفية الإسلامية كان في الأغلب تعاملا نسبيا محكوما بأهدافه الإديولوجية التي فرضتها عليه المركزية الأوربية ووعي أوربا بنفسها كنقيض للآخر، يبغي الهيمنة والاستحواذ ولايهتم بالحقيقة وبالموضوعية. وإذا ما ظهرت هذه الحقيقة مناقضة للتأويلات التي درج عليها الخطاب الاستشراقي فإن هذا الأخير لا يتأخر في الاستنجاد بقاموس من القدح والطعن لإخفاء تلك الحقيقة وتشويه صورتها، كما هو الشأن مثلا في التفسيرات الاسطغرافية لانتفاضات الحركات الدرقاوية المتواصلة ضد التواجد العثماني والفرنسي في الجزائر ومقاومتهم للاجتياح الفرنسي في منطقة توات جنوب صحراء المغرب، تماما مثل التفسيرات المغرضة للمواقف النضالية لابن عبد الكبير الكتاني قبيل عقد الحماية أو انتفاضة الدرقاويين مع جمهور الشعب في أحداث 1953.··

    وحيث إن كل المواقف تلقي بعرض الحائط وتنسف التأويل الاستشراقي للطرق الصوفية بالمغرب على أنها ثورة ضد المخزن، فقد بات على المنظر الاستعماري أن يلجأ هذه المرة إلى أسلوب القدح والاتهام بالشوفينية والتعصب لتلك الحركات الوطنية التي شاركت فيها طرق صوفية بفعالية منذ القرن التاسع عشر بكافة منطقة المغرب العربي.

    التصوف والمجتمع

    لا يبقى إذن، للتحرر من تلك البقايا الإيديولوجية، إلا العودة بالخطاب الصوفي جملة إلى بيئته الفعلية، وبربط تاريخ التصوف بتاريخ المجتمع الذي انبثق منه، أقول تاريخ «المجتمع» وليس تاريخ الدول والمماليك، إذ يمكنني أن ألاحظ أن تاريخ مجتمعاتنا الإسلامية والعربية لازال يشكو من نقص نتيجة اقتصاره على التاريخ السياسي لتعاقب الدول و على تهميش يكاد يكون مطلقا للتاريخ الحركي والفعلي للمجتمع، الأمر الذي صارت معه الكتابة التاريخية تعكس في الغالب تاريخ «النخبة» وتاريخ المراكز الحضرية والمدن، العواصم، ولا تعكس بالضرورة تاريخ الحركات الاجتماعية الشاملة، وهل نستطيع أن ننكر تمثلنا لتاريخنا الحديث والمعاصر بالمغرب ولازالت تهيمن عليه تلك الرؤى المركزية التي صيغت إما في فاس أو الرباط أو مراكش أو غيرها من «الحواضر» التي تهدف تمركزا «لنخبة» لعلها همشت دور باقي «الأطراف» البعيدة في صناعة «الحدث الاجتماعي» الذي هو أساس الحدث التاريخي. ··

    الأدوار الطلائعية للتصوف

    ولاشك أننا حينما نختار «توسيع» رؤيتنا التاريخية وتنويع زواياها ونولي وجهتنا نحو بؤرة المجتمع وتفاعلاته اليومية نلتقي بالفعل بالدور الكبير الذي لعبته التنظيمات الصوفية كوثبة من «الوثبات الحيوية» التي تعبر عن حركات المجتمع وتطوره «الذاتي» وفي تاريخ المغرب خاصة من الشواهد ما ينهض دليلا على تلك الوثبات الحيوية وعلى تلك التنظيمات الذاتية التي عبر عنها المجتمع المغربي من خلال تنظيماته الصوفية، خاصة إبان انحلال الدول وتراجع السلط، وبالأخص في ظل اللامركزية التي عرفتها الدولة في تاريخ الإسلام عامة وتاريخ المغرب خاصة. لأجل هذا يكون من المتعذر التعرف على أسباب وعوامل انتشار الدعوة الإسلامية إذا ما تم الاقتصار على رصد حركات الدول و«فتوحاتها العسكرية»، فانتشار الإسلام بواسطة هذه الدول ظل دائما دون انتشاره بواسطة «القدوة الحسنة» التي كان لرجل التصوف، بجانب الفقيه والعالم والتاجر، الحظ الأوفر في تشخيصها وفي تخزينها على أرض الواقع والممارسة ولعلي لا أجد ما أقرب به إلى الأذهان نتائج تلك «القدوة الحسنة» والنموذج الأخلاقي لرجال التصوف أفضل من المقارنة بين ذلك الفشل الذريع الذي منيت به حركات «التبشير» في العالم الإسلامي رغم استناده إلى قوة المال والسلاح وإغراء الحضارة منذ القرن التاسع عشر، وما حققه الإسلام المعزول من تلك الأسلحة من انتشار عن طريق «الدعوة» والقدوة الحسنة التي كان لرجال التصوف الفضل الأكبر في حمل لوائها. وإذا وجب علينا هنا ألا ننسى الدور البارز الذي لعبه التراث الصوفي الإسلامي في تطعيم الثقافة الأوربية وخاصة في تلطيف خشونة وسذاجة عقائد بعض كبار المبشرين أنفسهم كما هو الحال بالنسبة لرامون لول المنظر الأول للحركات التبشيرية، إلا أن تنسك وتصوف هذا الأخير كما هو تنسك أمثاله من المبشرين ما كان بقصد المواجهة ولا بقصد الدعوة وإنما كان بقصد الاستعباد والغزو، لا بقصد المحبة والتخلق. ولهذا لا نظن أن إقدام الكنيسة في العقود الأخيرة على مجرد طلب وجوه مبشريها وتحويل بشرة أساقفتها من البياض إلى السمرة، لا نظن ذلك عملا مفيدا يمحو ذلك الارتباط الجوهري بين تاريخ الاستعمار وتاريخ الكنيسة والمتجذر في ذاكرة الإنسان الإفريقي والأسيوي، الذي مهما كان ضعف درجة وعيه فهو بفطرته الإنسانية يميز بين الدعاة أو التعامل بمنطق المقايضة وبين القدوة الحسنة التي مثلها صوفية الإسلام الذين جعلوا من إخلاص العبودية لله هدفا وحيدا لدعوتهم وكمالا إنسانيا من حق الجميع مشاركتهم فيه.

    ولا يجب أن ننسى بهذا الصدد أن التصوف لم يعمل فحسب على توسيع الرقعة الجغرافية للإسلام، بل إنه خاصة في مراحل التراجع الحضاري وارتفاع سدود العزلة، قد عمل على إبقاء جملة من الروابط الروحية والفكرية التي لم تكن تخلو أحيانا كثيرة من بعض المظاهر الاجتماعية والاقتصادية الإيجابية.····

    التصوف ليس رهبنة

    غير أننا نود بعد تلك الملاحظات التي تبرزها بوضوح دروس تاريخ انتشار الإسلام في العالم القديم، نود في الأخير أن نشير إلى أن الصوفي المسلم ما كان بإمكانه أن ينجح في دعوته وأن يصير «قدوة» لغيره لولا أنه لم يسلك مسلك الإسلام نفسه في الابتعاد عن تلك «الرهبنة» المقيتة، ويبادر إلى مشاركة الناس حياتهم الخاصة والعامة، ويضرب لهم المثل في التخلق بمقام «الجمع» الذي يقضي بتنزيل القيم والنماذج على مستوى ما يستطيعه الناس ويحيونه ويعيشونه. فكان الصوفي فردا من مجتمع الناس، يأكل ويتاجر ويتزوج كما يفعل الناس، لكنه في نفس الآن كان يمثل قدوة لهم ونموذجا يتطلعون إليه ويعلمون بمتابعة مسيرته بينهم غير أن كلامي هذا لن يكون له معنى في وقتنا الحاضر دون التأكيد على ضرورة عودة الصوفي المسلم إلى الانتباه مجددا لما يجري في محيطه من تغيرات تخص حاضر العالم الإسلامي وتمس بالضرورة مستقبل الإسلام. ولا يجدر بالمتصوف الذي عرف في الماضي بحذره الشديد وبطموحه الإنساني الكبير وبتخطيه للحدود الجغرافية والعوائق المكانية وقدرته على الحوار والتكيف. لا يجدر أن يظل اليوم حبيس المشاكل الوهمية أو القضايا الجزئية، وليدرك أنه قد آن الأوان لتضافر الجهود قصد إعادة قطار الدعوة على الطريق السليم وذلك لن يكون دون وعي هذا الصوفي بما يجري حولنا ورصده لما يدبر من خطط لإعادة غزونا في عقر دارنا، وإذا كانت ''المرأة'' أو ''الأسرة'' و''الأمية ''و''الفقر'' هو الثالوث الذي تستغله إلى اليوم، بقصد ومع سبق إصرار، دوائر التبشير المعاصرة بوسائلها المتطورة الحديثة للعودة من جديد لنشاطها القديم، فإن الملفت للانتباه أن تلك الدوائر تؤكد علاوة على ذلك وتعترف أنه لا نجاح لها في غزوها التبشيري هذا إلا بين الذين يبتعدون عن أصول الإسلام وعن التوحيد الإسلامي الخالص ويميلون إلى الشعوذة ويؤمنون بالأرواح وبما تسميه تلك الدوائر بالإسلام الشعبي!

    وأعتقد أن هذا النوع من الصيد في الماء العكر يملك له المتصوف المسلم من رصيده الفكري والخلقي ما يجعله قادرا على مواجهته ودفع خططه، وذلك بما يتحلى به من قدرة على الحوار و «الدعوة» الخالصة إلى الله والأمل في المستقبل، وتلك مسؤولية لابد من الإعداد لها وتحمل أعبائها «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون» صدق الله العظيم.

    هوامش:

    *ألقي هذا العرض في ندوة "التصوف وازدهار الإسلام" التي نظمتها مجلة المريد بالدار البيضاء سنة 1997

    1-حول هذه الأحداث، انظر كتابنا "إصلاح الفكر الصوفي" الدار البيضاء. دار الأفاق الجديدة، ط،2،1994 ص.289-294 وكذا الهوامش المذكورة هناك.

    د. عبد المجيد الصغير

    أستاذ الفلسفة والتصوف بكلية الآداب بالرباط